الشيخ الطوسي
278
المبسوط
نماء في ملكها ، وإن كان النماء غير متميز كالكبر والسمن وتعليم القرآن كانت بالخيار بين أن يعطيه نصفه بزيادته ، أو تمسكه ويكون له نصف القيمة . فإن اختارت أن تعطيه النصف بحاله لزمه القبول ، لأنه حقه وزيادة وإن اختارت الإمساك كان لها ، لأن الزيادة لها غير متميزة ، فلا تجبر على تسليم مالها في حقها ، وليس ها هنا نماء غير متميز لا يتبع الأصل ويمنع الرجوع إلا في هذه المسألة ويقوى في نفسي أن له الرجوع بنصفه مع الزيادة التي لا تتميز لقوله تعالى " فنصف ما فرضتم " وإن كان الأول قويا أيضا . وأما إن كان زائدا من وجه ناقصا من وجه ، مثل أن كان صغيرا فكبر فالكبر في العبد نقص والصغر زيادة ، أو كان يحسن القرآن فنسيه لكنه سمن واستوى فالأمر موقوف ها هنا على تراضيهما ، فإن تراضيا برد النصف فذاك ، وأيهما امتنع لم يجبر الآخر عليه . فإن اختار الزوج الرجوع وأبت كان لها لأنه زائدة ، ولها منعه لأجل الزيادة ، وإن اختارت دفع نصفه بزيادة ، لم يجبر عليه لأنه ناقص فلا يجبر على أخذ نصفه ناقصا ، فإن تراضيا على شئ فذاك ، وإن أبت التسليم كان كالتالف فيكون له عليها نصف القيمة أقل ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين القبض . هذا إذا كان بعد القبض فأما إن كان قبل القبض ، فإن كان بحاله ، فلها نصفه وإن كان ناقصا كانت بالخيار بين قبض نصفه ناقصا وبين أن يترك ، فإن اختارت نصفه فلا كلام ، وإن لم يفعل كان كالتالف في يده قبل القبض فيكون على القولين أحدهما نصف مهر مثلها ، والثاني لها نصف قيمة المهر كالتالف في يده سواء . وإن كان زائدا زيادة متميزة فالزيادة لها ، ولها نصف الأصل ، وإن كانت غير متميزة فهي بالخيار بين أن تأخذ الكل بزيادته ، وبين أن تترك وتأخذ نصفه فالحكم ههنا إذا كان قبل القبض كالحكم فيه إذا كان بعد القبض . فأما إن كان زائدا من وجه ناقصا من وجه فهيهنا يختلف ، فيكون الخيار لها إن اختارت أخذ كله بزيادة والرضا بنقصانه كان لها ، وليس له الامتناع عليها ، لأن